العراقي نيوز| Aliraqis News

01-06-2012

وجه المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني انتقادات حادة إلى السياسيين العراقيين، محذرا إياهم من ان استمرار خلافاتهم وتبادلهم الاتهامات والتهديدات لن يوصلهم إلى أهدافهم، بقدر ما ستلحق الضرر بالعراق ومواطنيه. ودعاهم إلى التخلي عن مصالحهم الشخصية والحزبية فيما تتصاعد حدة التراشق الاعلامي بين أنصار رئيس الوزراء نوري المالكي ومعارضيه.

حذر خطيب جمعة كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي، وهو معتمد المرجع الشيعي الأعلى آيه الله السيد علي السيستاني من مخاطر ازدياد حالة الشد والجذب بين الكتل السياسية وتصاعد التهديدات والاتهامات، مشددا على أن ذلك لن يوصلهم إلى أهدافهم بقدر ما سيلحق الضرر بالعراق ومواطنيه. وأشار إلى ان الوضع السياسي قد تعقد كثيرا بسبب الخلافات بين الكتل السياسية مؤكدا حاجة هذه الكتل إلى الادراك بأنها لن تتمكن من الوصول إلى الاهداف التي ترجوها وهي على هذه الحال.

وشدد الكربلائي على أن الحل للأزمة السياسية ولهذه الخلافات بين الكتل يكمن في وجود نوايا وإرادات صادقة، تعمل على تغليب مصالح الوطن على المصالح الخاصة، وحذر من أن تغليب المصالح الحزبية والفئوية وأحيانا الشخصية على مصلحة الوطن سيبقي العراقيين يعيشون في دوامة الأزمات التي ألحقت بمصالحهم الضرر الكبير .

وأدان الكربلائي تعرّض بعض مساجد السنة لاعتداءات وخروقات أمنية في محافظات الجنوب، مطالباً الأجهزة الأمنية بتكثيف جهودها لحماية تلك المساجد .

وحول ملف الفساد في العراق، عرض الكربلائي دراسة أعدها أحد المختصين طرحت أسئلة تناولت واقع هذا الفساد، موضحا أنها اشارت إلى ان هناك فاسدين صغارًا بسبب عوزهم، وتساءل قائلا "هل نحاسبهم كما نحاسب غيرهم من المتنفذين؟ وأن هناك مسؤولين يتمتعون بالنزاهة وتحت إمرتهم فاسدون صغار ولايستطيعون إقالتهم فما هو العمل في مثل هذا الامر؟ ".

وقال ان من ضمن التساؤلات التي اشارت اليها الدراسة كيفية محاسبة الفاسدين الكبار الذين يسلكون طرقاً ذكية ولا يعطون دليلا على فسادهم؟ وان هناك فاسدين كبارًا لم تتم محاسبتهم فكيف تتم محاسبة الفاسدين الصغار اذا كان الفاسد الكبير ينتمي إلى حزب او جهة سياسية معينة؟ وكيف محاسبة فاسدين كبار اذا كان هؤلاء الفاسدون يقدمون خدمات للمواطنين، وان محاسبتهم تؤدي إلى الإضرار بالخدمة العامة للمواطنين؟".

وأكد ان الفساد المالي والاداري في العراق، ملف شائك ومعقد وينطوي على مخاطر كبيرة للبلاد مشددا على ان مسؤولية مكافحة الفساد تقع على عاتق المسؤولين والمواطنين على حد سواء. واشار إلى ان الفساد وصل إلى حد التدخل بعمل القضاء، حيث تدخل أحد الساسة بمجريات عمل القضاء وتمكن من اطلاق سراح شخص متهم بجريمة قتل شخصية سياسية.

ومن المنتظر ان تعقد قيادات التحالف الشيعي الحاكم مساء اليوم اجتماعا بمنزل رئيسه في بغداد ابراهيم الجعفري، لبحث الأزمة السياسية في البلاد واتخاذ موقف من مطالب قوى سياسية له بترشيح بدل من رئيس الوزراء نوري المالكي تمهيدا لسحب الثقة منه. وسيناقش التحالف آخر التطورات على الساحة السياسية والاجراءات اللازمة لإنهاء الأزمة السياسية الراهنة في البلاد . وقد بحث الجعفري مع المالكي خلال الساعات الأخيرة " أبرز مستجدات المشهد السياسي الراهن، والتأكيد على الخروج بحلول ناجعة وحل الخلافات من خلال الحوار الهادف والبناء بين جميع الكتل السياسية الوطنية" كما قال بيان رسمي تسلمته "ايلاف".

تصاعد تراشق الاتهامات بين أنصار المالكي وخصومه

تتصاعد حدة تراشق الاتهامات والتهديدات بين انصار رئيس الوزراء نوري المالكي ومعارضيه على خلفية المحاولات الجارية لسحب الثقة منه.

وفي آخر تطور للازمة السياسية في البلاد، فقد بحث رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني مع نائب رئيس الجمهورية السابق القيادي في المجلس الأعلى الاسلامي العراقي عادل عبد المهدي، تفاقم الأزمة السياسية الراهنة في البلاد. وتبادل الطرفان وجهات النظر حول الخروج من الأزمة التي تعصف بالعملية السياسية، حيث طرح عبد المهدي طرح رؤى ووجهات نظر المجلس الأعلى بخصوص الأزمة وتم التأكيد على ضرورة إيجاد حل جذري لهذه الأزمة. ولم ينضم المجلس الأعلى حتى الآن إلى محاولات قوى عدة سحب الثقة من الحكومة.

ومن جهته، أكد النائب عن كتلة الاحرار حسين علوان اللامي، ان التيار الصدري متمسك بوحدة التحالف الوطني الشيعي لكنه غير بالمالكي. وقال "اننا نؤكد على وحدة التحالف الوطني، لكننا غير متمسكين بالمالكي لأنه لا يمثل التحالف الوطني ككل، بل يمثل ائتلاف دولة القانون فقط ". وأضاف في تصريح لوكالة "الفرت نيوز" الناطقة بلسان المجلس الاعلى "لكي لا نجعل منه امبراطورا جديدا في العراق قررنا سحب الثقة منه".

وأوضح اللامي قائلاً "حاولنا بشتى الوسائل إفهام رئيس الوزراء أن هذه الحكومة بنيت على أساس الشراكة الوطنية، لا على أساس حب التملك والانفراد بالقرارات، بالإضافة إلى دعوته لمرات عديدة الانضمام إلى طاولة حوار مشتركة، الا أنه أبى واستكبر وكان البلد لا يقودها الا المالكي". وشدد على ان "ارادة الشعب والوطن فوق ارادة الفرد الواحد لذا اننا مع التحالف الوطني ولسنا مع المالكي".

أما مستشارة رئيس الوزراء مريم الريس، فقد اعتبرت طلب سحب الثقة من المالكي دون استجوابه غير دستوري، مشيرة إلى ان" سحب الثقة من رئيس الوزراء هو حق لرئيس الجمهورية حصرا".

ودعت الرئيس طالباني إلى التوضيح في حال تقديم سحب الثقة له عن ماهية الاسباب التي أدت إلى هذا الاجراء، متسائلة "هل بات المالكي يشكل خطرا على العراق والحكومة؟ ونحن ندرك العلاقة الوطيدة بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء". واشارت إلى ان على "الذين يتهافتون على إجراء التواقيع في أربيل ان يقرأوا الدستور جيدا، لأن طلب سحب الثقة يجب ان يسبقه طلب استجواب وهذا ما حددته المادة 61 ثامنا {ب} حيث ذكرت آليتين لسحب الثقة أحدهما حصرا لرئيس الجمهورية" مؤكدة ان"هناك محاولة لممارسة ضغوط على رئيس الجمهورية لغرض سحب الثقة من رئيس الوزراء".

وقالت "الغريب اليوم إن الثقة تسحب من رئيس الوزراء دون استجوابه في حين أن الوزراء وغيرهم يتم استجوابهم تحت قبة البرلمان، ومن ثم يقرر بالتصويت فيما اذا تسحب الثقة منهم ام لا"، ودعت جميع الأطراف السياسية إلى" الكشف عن التهم التي يوجهونها إلى رئيس الوزراء". وأبدت استغرابها من الإصرار على سحب الثقة دون ذكر الاسباب، خاصة وأن الجميع مختلفون على أسباب سحب الثقة" مؤكدة أن "السبب الرئيس على الإصرار بسحب الثقة هو التخوف من شعبية المالكي ونجاح الحكومة".

لكن النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد الاتروشي ردّ على ذلك بالقول إن هناك حملة لتسقيط القادة السياسيين المناوئين للمالكي. وقال إن بعض أعضاء ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، بدأ بالتهجم على القادة السياسيين الذين هم على خلاف مع المالكي ويحاولون إلصاق التهم الباطلة باولئك القادة. وأضاف ان "الاتهامات تنوعت بين السرقة وتهريب النفط والطائفية والدكتاتورية والعمالة للدول الاقليمية في محاولة من تلك الأطراف لتسقيط القادة السياسيين في أعين الشعب العراقي ".

وأكد الاتروشي ان "جميع تلك الاتهامات باطلة ولا تستند على اي اساس واقعي وعلى مطلقيها الكف عنها لانها لا تناسب العمل السياسي الذي يجب ان يكون بعيدا عن اسلوب المهاترات والتلفيق".

 

يذكر ان العراق يشهد أزمة سياسية في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.
 

 


?????? : العراقي نيوز
???? ??????? ????? ????? ?????
Aliraqis news

الاسم :
البريد الالكتروني :
نص التعليق :
ادخل الرموز أدناه: Verification Image
 
 


شعر بقلق بالغ إزاء بطء انتعاش الاقتصاد العالمي و احتمال حدوث ركود اقتصادي
بان كي مون - الأمين العام للأمم المتحدة
 أسعار العملات 

العراقي نيوز اعلن هنا
 استفتاء 

ما هي هوية كركوك بالنسبة لك؟
عراقية
كردية
عربية



النتائج
 الاكثر مشاهده 

خريطة الموقع
روابط هامة