العراقي نيوز| Aliraqis News

02-06-2012
أكد الفنان العراقي، حافظ لعيبي، أن الممثل الكوميدي بأمكانه ان يؤدي ادوارًا تراجيدية أفضل من سواه، مشيرًا الى ان اضافة الفنانين الكوميديين الى الشخصيات التي يؤدونها هي ابداع بحد ذاته، موضحًا ان الكوميديا حالة من حالات التطور والابداع واقناع الاخرين بأنك قادر على أن تستمتع بمشاهدة شيء من الجمال، الكوميديا حالها حال بقية الفنون دائمًا تبحث عن الرقي والتألق من خلال ايصال معلومة لا تخدش الحياء .

انتهى الفنان حافظ لعيبي من تجسيد دورين مختلفين، في الاول يظهر بشخصية طيبة جدًا وظريفة ومحبوبة، فيما يظهر في الثاني بشخصية شرير ومجرم، وهذا العملان سيعرضان على الشاشة خلال رمضان، فيما سيكون له حضور اخر من خلال برنامج مسابقات بعنوان "حزورة بليرة"، ويؤكد حافظ لـ"إيلاف" ان التمثيل وتقديم البرامج لا يأكل احدهما من الاخر لان المشاهد يبحث عن المتعة.

ما هي آخر اعمالك الدرامية ؟
لديّ مسلسل القناص الذي هو من اخراج اركان جهاد وهناك نخبة خيرة من الفنانين في هذا المسلسل الذي أتوقع له شأنًا كبيرًا في واقع الدراما العراقية، وشخصيتي التي اجسدها شخصية رجل من جنوبي العراق وبالتحديد من مدينة الناصرية اسمه (مالك)، يأتي الى بغداد في اعمال البناء التي تسمى في اللهجة العراقية الدارجة (العمالة)، يمتلك موهبة الشعر والغناء فيستلطفه الجميع ويحبونه لكنه يقتل على يد قناص في لحظة يشعر اهالي المنطقة التي يعمل فيها بالحزن والالم ويقيمون له تشييعًا خاصًا، واخر كلام يقوله شعرًا عاميًا هو (يا قناص المنايا شبيك مالك/ بعت روحي وعسى اللا زاد مالك/ يا اهل بغداد خاف يموت مالك/ سلمولي على اهل الناصرية) .

ما الذي اعجبك في الشخصية لتمثلها ؟
اعجبني ان الشخصية واقعية لان الكثير من اهلنا في جنوبي العراق عندما لا يجدون عملاً في المحافظات يأتون الى بغداد للعمل فيها وأكثر عمل يمتهنونه هو البناء، فيبقى يمارس عمله بأخلاص واتقان وحرص، فمثلاً يقول ان هذه العمارة التي سنبنيها سيسكنها اهلنا من بغداد، وربما يصدف ان ابنه يتعين في بغداد وربما تكون له شقة في هذا المكان، فيحبه الناس هناك لاسيما انه طريف وشخصية جنوبية بكل ما تحمل من طيبة وانسانية ومحبة للاخرين، ويمد له الجميع يد المساعدة .

هل في الشخصية شيء من الكوميديا ؟
هي شخصية كوميدية، فهذا الشخص يمتلك موهبة الشعر والغناءة، وحتى في العمل يتميز بالظرافة، مثلاً هناك مشهد فيه القناص يتعرض لشخص اسمه (ابو فتحي) فيذهب (مالك) ليتبرع له بالدم ويحاول ان يزرع الابتسامة على شفاه الجميع ومن ضمنهم ابو فتحي الراقد على سرير الشفاء .

ما الذي اضفته اليها من عندك ؟
ربما .. كوميدية حافظ لعيبي في البيت ومع اصدقائه هي ما اعطيته للشخصية .

هل شعرتها قريبة منك ؟
قريبة من انسانية العراقي الذي في طبيعته هو انساني وليس لديه تقاطعات مع الاخرين ولا زعل، وعلى الرغم من اوجاعه وهمومه تجده يبتسم للحياة ولديه تفاؤل، وعلى الرغم من اوجاع (مالك) الذي جاء من الناصرية الى بغداد ليعمل ويسد رمق عيشه ويدخر بعض المال ليرسله الى عائلته فهو متفائل .

هل لديك عملاً مغايرًا ؟
قدمت مسلسل (قصة حي بغدادي) مع المخرج فارس طعمة التميمي، الشخصية مختلفة تمامًا عن شخصيتي الاولى، فهي شخصية مجرم قاتل يخطف ويقتل، شخص شرير جدًا .

ممثل كوميدي ويظهر بدور شرير هل يقتنع به المشاهد ؟
هذا يتبع عملية ايصال المعلومة التي يفترض ان تكون بشكلها الصحيح، انا اقول دائمًا انه بامكان الممثل الكوميدي ان يمثل التراجيديا، بل ربما خير من سواه، لان الكوميديا حاضرة معه ولكن اذا استحضر ادواته الاخرى من الممكن ان يتحول الى شخصية غير كوميدية، وهذا ما جربته في اعمال كثيرة والحمد لله حسب رأي النقاد والجمهور نجحت بها، ومثال ذلك في مسلسل (رمال تحرق الاقدام) و(الهروب المستحي)، وحتى على صعيد المسرح عملت شخصية كوميدية سرعان ماتحولت الى شكل اخر اثار انتباه الجميع وابكى الاخرين، وكذلك شخصية مثلتها في فيلم (الحلم والزنزانة)، وحسب الكثير ممن شاهدوا الفيلم، وعلى وجه التحديد الاخ حكمت البيضاني، صاحب تسجيلات حكمت، قال لي بالحرف الواحد (يا حافظ .. اترك الكوميديا واتجه الى التراجيديا، لانك ابكيتني في الحلم والزنزانة) وهذه نعمة من الله ان نمتلك مواهب كثيرة .

انت مقدم برامج في رمضان، وتعرض لك اعمال ايضًا، ايهما تحس يأكل من الاخر ؟
لا احد يأكل من احد، لان المشاهد يتسارع في كيفية الحصول على متعة المشاهدة، مثلاً في برنامج (حزورة بليرة) اعرف من خلال الاتصالات بي بطرق مختلفة ان هناك استمتاع، وهناك البعض الاخر ينقل لي تمنياته بالوجود في مسلسل معين، لان هناك شخصية يشعرون انها لي .

هل ترى ان الكوميديا العراقية ازدهرت ام ذبلت ؟
هناك قضية وهي ان الكوميديا حالة من حالات التطور والابداع واقناع الاخرين بأنك قادر على أن تستمتع بمشاهدة شيء من الجمال، الكوميديا حالها حال بقية الفنون دائمًا تبحث عن الرقي والتألق من خلال ايصال معلومة لا تخدش الحياء، فالحياة متطورة وتسعى دائمًا الى ان نعطي شيئًا من الجمال والجدية والموضوعية في الطرح، الكوميديا هي حالة من حالات الارتقاء، وحينما نرتقي يجب ان نرتقي حتى في مجال الكوميديا، وهكذا هي في المرحلة الحالية، ولكن يجب ان اقول ليس كل من اضحك الجمهور هو ممثل كوميدي، لان الكوميديا فن راق ونبيل ويحتاج منا ان نقدم شيئًا لخدمة المتلقي بشكل جميل وفي وحدة موضوع وليس مجرد كلام، من وجهة نظري ان الكوميديا ترتقي ولكن ايضًا نحن الان بحاجة الى كتاب وبحاجة الى مخرجين في مجال الكوميديا، نحتاج الى زيادة في العدد حتى نستطيع ان نلون في الاساليب، لان كل كاتب له لون وكل مخرج له رؤية خاصة .

اغلب الكوميديين لدينا يقولون نحن نضيف من عندنا، هل هذا صحيح ولماذا ؟
هذا ابداع بالتأكيد، لذلك انا قلت لك اننا بحاجة مستمرة الى مؤلفين، ولكن عندما تكون انت ممثلاً وتضيف فهذا ابداع، وهذا لايعني ان الكاتب غير قادر، لان الممثل حين يضيف المعلومة يضيفها وفق كتابة مؤلف ورؤية مخرج، اذن هناك ابداع وهي تحسب للطرفين، للكاتب والمؤلف، ولكن حين تأتي الى (عمران التميمي) فهو كاتب من الطراز الخطر لانه يبحث في حيثيات الشخصية وعندما يطلق الممثل المفردة يكون عمران قد قالها له مسبقًا، لان في بعض الاحيان الممثل حينما يريد ان يقول مفردة ربما هي لا ترتقي للمفردة التي قالها الكاتب .

ما اكثر مشاكل الدراما العراقية ؟
المشاكل الانتاجية، خذ مثلاً في احد المشاهد مكتوب هناك خيول ويتسابقون وكذا، فأحدهم من الجانب الانتاجي يقترح ان يكون المشهد خبريًا فيقول (لقد طردتني الخيول) وحين يسأله: وما لها يدك لا تقوى على تحريكها، فيرد عليه: لقد سقطت من فوق الحصان، وهكذا، فالكاتب كتب مشهده وفق رؤية جمالية، اذن الخلل اصبح في كلفة الانتاج من خلال استئجار خيول وموقع جديد، وهذا يمثل معوقًا في الجانب الانتاجي، ويقلل من جانب الفعل الدرامي الجميل .

وهل هذه فقط مشكلة الدراما في العراق ؟
هناك اشياء كثيرة نتحدث عنها منها ان نبتعد عن العلاقات المزيفة، واقصد هنا بالمزيفة ان لا تعتمد العلاقة الشخصية بعيدًا عن العلاقة الفنية، اي عندما تربطني بفلان علاقة فهي علاقة اخلاقية وفنية ولكن يجب ان نبتعد عن العلاقة الشخصية، اي لكون فلان صديقي يجب ان اعطيه دورًا، هذا لا يجوز لاننا نبني ثقافة ونريد ان نسابق بها الدول الاخرى التي ارتقت بالجانب الدرامي، ولتكن هناك مجاميع، ولكن ان تبني جانبًا من التطور والابداع وان نقول للثقافة العالمية نحن حاضرون، ولكن لا ان تكون الصداقة وحدها هي التي تتحكم بالاعمال الفنية.

 

عبدالجبار العتابي



?????? : العراقي نيوز
???? ??????? ????? ????? ?????
Aliraqis news

الاسم :
البريد الالكتروني :
نص التعليق :
ادخل الرموز أدناه: Verification Image
 
 


شعر بقلق بالغ إزاء بطء انتعاش الاقتصاد العالمي و احتمال حدوث ركود اقتصادي
بان كي مون - الأمين العام للأمم المتحدة
 أسعار العملات 

العراقي نيوز اعلن هنا
 استفتاء 

ما هي هوية كركوك بالنسبة لك؟
عراقية
كردية
عربية



النتائج
 الاكثر مشاهده 

خريطة الموقع
روابط هامة