ترددت انبار صحفية لم تؤكدها القائمة العراقية رسميا بعد بانها وافقت خلال اجتماع اليوم في بيت البرزاني ببغداد على حضور جلسة مجلس النواب التي ستعقد غدا الخميس،
فيما أكدت تلك الأنباء غير المؤكدة بأن الكتل السياسية اتفقت على تولي زعيم القائمة العراقية رئاسة المجلس الوطني للسياسيات الاستراتيجية على ان يتولى اسامة النجيفي رئاسة البرلمان.
وكانت انباء اخرى قد تحدثت العكس واشارت الى خلافات ومناكدات تجعل من الصعب القول ان التوافقات ستحصل غدا . فيما شدد نوري المالكي والتحالف الذي يسانده على حسم الأمور غدا . وان التحالف الوطني اعلن في مؤتمر صحفي انه سيعرض مرشحيه غدا لرئاسة الوزراء ولرئاسة الجمهورية وهما المالكي والطلباني .وقال المالكي في مؤتمر للتحالف الوطني ان غدا سيشهد ولادة الدولة العراقية وليس فقط الحكومة , في وصف مبالغ به أثار انتباه المراقبين لمقاصده السياسية .
من جهة أخرى نقلت ( السومرية نيوز ) عن مصادرها بإن "القائمة العراقية وافقت خلال اجتماع قادة الكتل السياسية الذي عقد، عصر اليوم، في منزل رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، وسط بغداد، على المشاركة في جلسة البرلمان التي ستعقد يوم غدا الخميس، من اجل الإسراع في تشكيل الحكومة".
وأضاف المصدر :أن "قادة الكتل السياسية اتفقوا على تولي زعيم القائمة العراقية أياد علاوي رئاسة المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية وأسامة النجيفي رئاسة البرلمان"، مشيرا إلى أن "مشادة كلامية حصلت بين أسامة النجيفي وصالح المطلك حول وزارة الخارجية".حسب ذلك المصدر .
وكان المتحدث باسم القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، قد اعلن في وقت سابق اليوم االأربعاء، أن التوافق خلال اجتماع اليوم على النظام الداخلي لمجلس الوزراء والرئاسات الثلاث وصلاحيات المجلس السياسي لاستراتيجيات الأمن الوطني، هو من يحدد مشاركة العراقية من عدمها في الحكومة.
وأوضح حيدر الملا في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "اجتماع يوم أمس لم يتم التطرق فيه الى النظام الداخلي لمجلس الوزراء والرئاسات الثلاث، وصلاحيات المجلس السياسي لاستراتيجيات الأمن الوطني، لذلك فان اجتماعنا اليوم سنحاول فيه بلورة هذه الأمور، كونها محددة لقرار العراقية بالمشاركة في الحكومة من عدمها".
وكان رئيس الوفد المفاوض الكردي روز نوري شاويس، أعلن أمس الثلاثاء، عقب انتهاء اجتماع قادة الكتل السياسية ببغداد بأن التحالف الكردستاني وبقية الكتل متمسكة بمواقفها السابقة، فيما لفت إلى أن قادة الكتل سيبحثون الأربعاء مسالة انعقاد جلسة البرلمان والرئاسات.
وشدد الملا على أن "قبول العراقية برئاسة البرلمان والمجلس السياسي للأمن الوطني، يعتمد ذلك على أجندة الحكومة وقانون السلطة التنفيذية وإدارة المكتب العام للقوات المسلحة، وضمان وجود شراكة وطنية حقيقية وليس مجرد ديكور شكلي لها مع استنساخ تجربة الأعوام الماضية، التي اتسمت بالتفرد، إضافة إلى التوازن المبني على أساس الكفاءة وقانون الخدمة المدنية، وليس على أساس المحاصصة الحزبية أو الطائفية".
ولفت الملا إلى أن "مناقشة الملفات يوم أمس كانت ايجابية، بخصوص التوازن في كل مفاصل الدولة، ويجب أن يكون ذلك من اصغر موظف إلى الأكبر، والى الوزير، واعتماد التوافق في اتخاذ القرار".
وأوضح المتحدث باسم العراقية أن "مباحثات يوم أمس تطرقت إلى إعادة المناهج التربوية، لأننا نعتقد أن هذه المناهج التي كتبت، كانت تخرق الدستور من خلال ترويجها لأفكار طائفية، الأمر الذي تم التوافق بشأنه في اجتماع يوم أمس، إضافة إلى التوافق حول الكثير من الملفات الأخرى"، متمنيا في الوقت ذاته أن "تسير روح التفاؤل في مناقشة بقية الملفات لهذا اليوم".
واستدرك بالقول "نحن ندرك إننا يمكن أن نتفق على الحد الأدنى مما نتفق عليه الآن، ومن ثم نشكل لجان لمتابعة هذه الأمور بعد تشكيل الحكومة، لان بعض التفاصيل تحتاج إلى وقت، ولا خلاف على ذلك".
وأضاف الملا "أن أجواء المباحثات ايجابية، ولا يمكن القول إن القائمة العراقية ستذهب إلى المعارضة، كما لا توجد نسبة في هذه المسألة، لان الأمر مرهون بالمفاوضات والنقاش، لكننا نقول إن هذه الملفات هي من تحدد قرارنا بالمشاركة في الحكومة من عدمه".
وتابع أن القائمة العراقية "عندما تتخذ قرار المعارضة، ستناقش حينها آليات هذه المعارضة وهل ستعود بمنافع ايجابية على العملية السياسية وعلى شعبنا أم لا، لكننا الآن نتفاعل بايجابية مع حكومة شراكة وطنية، وسنخوض المفاوضات الى اللحظة الأخيرة بروح التفاؤل والايجابية".
وأكد الملا أن "القائمة العراقية متوحدة في قرار المشاركة والمقاطعة، وفي حال كان هناك قرار بعدم المشاركة، فسيكون قرار كل قيادات العراقية، وكذلك الأمر في حال المشاركة".
ويدور صراع بين التحالف الكردستاني وأطراف في القائمة العراقية وشخصيات سنية بهدف شغل منصب رئيس الجمهورية، ففي وقت يبدي فيه الكرد تمسكاً شديداً بانتخاب مرشحهم جلال الطالباني لدورة ثانية كونهم يمثلون القومية الثانية بعد العرب معتبرين الموقع استحقاقاً قومياً، تطالب القائمة العراقية بشغل المنصب إذ تشدد على هوية العراق العربية وترفض أن يشغل كردي الموقع.
وكان عضو ائتلاف الكتل الكردستانية، محمود عثمان قد اكد في وقت سابق من اليوم الأربعاء، وجود ضغوط أميركية على الكرد للقبول بتولي القائمة العراقية منصب رئاسة الجمهورية في الحكومة المقبلة، فيما توقع أن تسفر تلك الضغوط عن نتائج غير مرضية للكرد. مبينا أن "وفد مجلس الشيوخ الأميركي برئاسة جون ماكين أبلغ القادة الكرد والأطراف الأخرى عدم تأييدهم تجديد الولاية لرئيس الجمهورية جلال الطالباني، إرضاء للقائمة العراقية".
وكانت كتل نيابية متعددة من البرلمان السابق أبرزها جبهة التوافق التي تحول أغلب أعضائها إلى القائمة العراقية، قد تقدمت بمجموعة مطالب سياسية في العام 2008 أطلقت عليها وثيقة الإصلاح، واشترطت الكتل التي تقدمت بالوثيقة تمريرها في البرلمان قبل التصويت لصالح الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأميركية التي وافقت عليها الحكومة العراقية بأغلبية ساحقة بلغت 27 صوتا مقابل صوت واحد، والتي وقعتها بغداد وواشنطن في نهاية العام 2008.
وكانت وثيقة الإصلاح تتضمن إجراء تعديلات على قانون المساءلة والعدالة الذي يعد بديلا لقانون اجتثاث البعث، فضلا عن إعادة التوازن في الأجهزة الأمنية والحكومية وإطلاق سراح السجناء، وصادق، مجلس النواب على وثيقة الإصلاح السياسي في السابع والعشرين من شهر تشرين الثاني من العام 2008.